في
الخميس 26 ربيع الأول 1439 / 14 ديسمبر 2017

جديد الأخبار


09-09-1432 06:18 PM

محمود تيمور


كاتب مصري ولد بالقاهرة عام 1894 وتوفي في لوزان بسويسرا في 26 أغسطس عام 1973 . ورث محمود تيمور اتجاهه الأدبي عن أبيه المرحوم أحمد باشا تيمور وعن أخيه المرحوم محمد تيمور ومارس في مطلع حياته الأدبية كتابة القصة القصيرة ثم تدرج إلى الرواية وكتب المسرحية وفي الآونة الأخيرة من حياته كرس جل جهده لخدمة اللغة عن طريق تعريب ألفاظ الحضارة في ظل مجمع اللغة العربية . الظاهرة المميزة والملفتة في شخصية محمود تيمور أنه كان دقيقاً صبوراً منظماً إلى حد يثير الإعجاب والعجب بهذه الدقة والصبر والتنظيم . كان موفور الانتاج متعدد الجوانب يؤلف القصة والمسلاة والرواية والمسرحية ويكتب المقال في شتى فنون الأدب وينشئ المصنفات في بحوث اللغة وتعريب " ألفاظ الحضارة " ثم يضيف إلى ذلك كله ترجمة ذاتية عن حياته وأعماله الأدبية يزودها بالاضافات الجديدة كل عام ويرصدها في نشرة خاصة يوزعها على من يطلبها ومن لا يطلبها من الكتاب والنقاد والصحفيين وجمهرة الأصدقاء . وبهذه الدقة والصبر أيضاً كان يعيش حياته الأدبية مرتين مرة وهو يصوغ أفكاره سطوراً على الورق وفصولاً تنشر في مجلة أو كتاب ومرة أخرى عندما يمارس عادته المحببة فيكتب كيف خطرت له هذه الأفكار وما صادفه وحدث له أثناء كتابتها ثم يقدمها هي الأخرى لتنشر في مجلة أو كتاب يختار له العنوان المشهور " اعترافات " أو " كيف أكتب قصصي " . لقد أعطى محمود تيمور للقصة وفاء العمر كله على امتداد نشاطه الأدبي الموصول لأكثر من خمسين عاماً لم تنطفئ في قلبه لحظة شعلة الحماسة والإيثار للقصة كتبها قصيرة ومطولة وكتبها للقراءة والمسرح واستلهم في كتابتها روح العصر وأحداث التاريخ وطوف بالمدينة وبالريف وبالبادية . مشي بكتاباته القصصية في دروب الواقع خطوات وحلق في آفاق الخيال مرات ومرات واستجاب لهواتف المسرات والأحزان وكشف من سرائر النفوس وعالج من مشكلات الحياة والمجتمع . على أن حدث الأحداث في حياة تيمور كان عندما امتحنه القدر بوفاة ولده محمد سعيد وهو في سن العشرين فقد هزه ذلك الحادث هزاً عنيفاً بيد أنه لم يلبث أن تجلد واستمسك ثم استغرق في ابداع كتابه الخالد " أبو الهول يطير " وفيه يبدو تيمور في صورة الصوفي المؤمن حين يطلق نفسه من قيوده ويصور آلامه في حنان " ... لقد تطايرت من بيننا يا بني كما يتطاير العطر من قارورة رفعت سدادتها فلم نرك بأبصارنا ولكننا ظللنا نشمك طيباً تشيع فيما حولنا من أجواء ... " وعاش تيمور حتى آخر لحظات العمر مشرع القلم يكتب في شتى فنون الأدب يزود فن القصة باضافات جديدة متميزة وأبهى جوانب الحياة في رأي تيمور هما " الحب والجمال " ومع مسيرة الجهاد في حياته الأدبية ظفر تيمور بتقدير الهيئات الأدبية في مصر وفي كثير من بلاد العالم توج المجمع اللغوي انتاجه ومنحه جائزة التتويج عام 1947 وظفر بجائزة الدولة للآداب سنة 1950 وحصل على جائزة واصف غالي بباريس عام 1951 عن كتابه المترجم إلى الفرنسية " عزرائيل القرية " واختير عضواً في مجمع اللغة العربية عام 1950 كما اختير عضواً في المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية وكذلك عين عضواً بالمجمع اللغوي العراقي والمجمع اللغوي المجري . ومنح تيمور جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1962 كما منح وسام الاستحقاق الثقافي من الطبقة الأولى عام 1962 وأنعم عليه بوسام العلوم والفنون من الطبقة الأولىعام 1963 . قال له طه حسين " لا أكاد أصدق أن كاتباً مصرياً وصل إلى الجماهير المثقفة وغير المثقفة كما وصلت إليها أنت فلا تكاد تكتب ولا يكاد الناس يسمعون بعض ما تكتب حتى يصل إلى قلوبهم كما يصل الفاتح إلى المدينة التي يقهرها فيستأثر بها الاستئثار كله " . وآثار تيمور متنوعة فمنها القصة والمسرحية والبحث وترجم كثير منها إلى اللغات الفرنسية والانجليزية والألمانية والايطالية والروسية والصينية والاسبانية ومن كتبه المطبوعة " قال الراوي " و " دنيا جديدة " و " نداء المجهول " و " صقر قريش " و " النبي الانسان " و " مشكلات اللغة العربية " .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 896


خدمات المحتوى


حنان محمد حمدان البلوي
تقييم
1.00/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.