في
الخميس 26 ربيع الأول 1439 / 14 ديسمبر 2017

جديد الأخبار


09-09-1432 06:49 PM

اكتبي ترجمة لمحمد تيمور والمويلحي ؟
محمود تيمور


كاتب مصري ولد بالقاهرة عام 1894 وتوفي في لوزان بسويسرا في 26 أغسطس عام 1973 . ورث محمود تيمور اتجاهه الأدبي عن أبيه المرحوم أحمد باشا تيمور وعن أخيه المرحوم محمد تيمور ومارس في مطلع حياته الأدبية كتابة القصة القصيرة ثم تدرج إلى الرواية وكتب المسرحية وفي الآونة الأخيرة من حياته كرس جل جهده لخدمة اللغة عن طريق تعريب ألفاظ الحضارة في ظل مجمع اللغة العربية . الظاهرة المميزة والملفتة في شخصية محمود تيمور أنه كان دقيقاً صبوراً منظماً إلى حد يثير الإعجاب والعجب بهذه الدقة والصبر والتنظيم . كان موفور الانتاج متعدد الجوانب يؤلف القصة والمسلاة والرواية والمسرحية ويكتب المقال في شتى فنون الأدب وينشئ المصنفات في بحوث اللغة وتعريب " ألفاظ الحضارة " ثم يضيف إلى ذلك كله ترجمة ذاتية عن حياته وأعماله الأدبية يزودها بالاضافات الجديدة كل عام ويرصدها في نشرة خاصة يوزعها على من يطلبها ومن لا يطلبها من الكتاب والنقاد والصحفيين وجمهرة الأصدقاء . وبهذه الدقة والصبر أيضاً كان يعيش حياته الأدبية مرتين مرة وهو يصوغ أفكاره سطوراً على الورق وفصولاً تنشر في مجلة أو كتاب ومرة أخرى عندما يمارس عادته المحببة فيكتب كيف خطرت له هذه الأفكار وما صادفه وحدث له أثناء كتابتها ثم يقدمها هي الأخرى لتنشر في مجلة أو كتاب يختار له العنوان المشهور " اعترافات " أو " كيف أكتب قصصي " . لقد أعطى محمود تيمور للقصة وفاء العمر كله على امتداد نشاطه الأدبي الموصول لأكثر من خمسين عاماً لم تنطفئ في قلبه لحظة شعلة الحماسة والإيثار للقصة كتبها قصيرة ومطولة وكتبها للقراءة والمسرح واستلهم في كتابتها روح العصر وأحداث التاريخ وطوف بالمدينة وبالريف وبالبادية . مشي بكتاباته القصصية في دروب الواقع خطوات وحلق في آفاق الخيال مرات ومرات واستجاب لهواتف المسرات والأحزان وكشف من سرائر النفوس وعالج من مشكلات الحياة والمجتمع . على أن حدث الأحداث في حياة تيمور كان عندما امتحنه القدر بوفاة ولده محمد سعيد وهو في سن العشرين فقد هزه ذلك الحادث هزاً عنيفاً بيد أنه لم يلبث أن تجلد واستمسك ثم استغرق في ابداع كتابه الخالد " أبو الهول يطير " وفيه يبدو تيمور في صورة الصوفي المؤمن حين يطلق نفسه من قيوده ويصور آلامه في حنان " ... لقد تطايرت من بيننا يا بني كما يتطاير العطر من قارورة رفعت سدادتها فلم نرك بأبصارنا ولكننا ظللنا نشمك طيباً تشيع فيما حولنا من أجواء ... " وعاش تيمور حتى آخر لحظات العمر مشرع القلم يكتب في شتى فنون الأدب يزود فن القصة باضافات جديدة متميزة وأبهى جوانب الحياة في رأي تيمور هما " الحب والجمال " ومع مسيرة الجهاد في حياته الأدبية ظفر تيمور بتقدير الهيئات الأدبية في مصر وفي كثير من بلاد العالم توج المجمع اللغوي انتاجه ومنحه جائزة التتويج عام 1947 وظفر بجائزة الدولة للآداب سنة 1950 وحصل على جائزة واصف غالي بباريس عام 1951 عن كتابه المترجم إلى الفرنسية " عزرائيل القرية " واختير عضواً في مجمع اللغة العربية عام 1950 كما اختير عضواً في المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية وكذلك عين عضواً بالمجمع اللغوي العراقي والمجمع اللغوي المجري . ومنح تيمور جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1962 كما منح وسام الاستحقاق الثقافي من الطبقة الأولى عام 1962 وأنعم عليه بوسام العلوم والفنون من الطبقة الأولىعام 1963 . قال له طه حسين " لا أكاد أصدق أن كاتباً مصرياً وصل إلى الجماهير المثقفة وغير المثقفة كما وصلت إليها أنت فلا تكاد تكتب ولا يكاد الناس يسمعون بعض ما تكتب حتى يصل إلى قلوبهم كما يصل الفاتح إلى المدينة التي يقهرها فيستأثر بها الاستئثار كله " . وآثار تيمور متنوعة فمنها القصة والمسرحية والبحث وترجم كثير منها إلى اللغات الفرنسية والانجليزية والألمانية والايطالية والروسية والصينية والاسبانية ومن كتبه المطبوعة " قال الراوي " و " دنيا جديدة " و " نداء المجهول " و " صقر قريش " و " النبي الانسان " و " مشكلات اللغة العربية


" .

المويلحي (محمد بن إبراهيم ـ)

(1868 ـ 1930م)



محمد بن إبراهيم بن عبد الخالق ابن إبراهيم المويلحي، أديب وكاتب وناقد وصحافي مصري (والمويلحي نسبة إلى مويلح وهو أحد ثغور الحجاز) ولد في القاهرة، وتلقى دراسته الأولى على أبيه إبراهيم المويلحي الذي كان صحافياً مشهوراً، وأحد تلامذة جمال الدين الأفغاني، ومؤسس جريدة «مصباح الشرق» في القاهرة.تابع دراسته النظامية في مدرسة «الأنجال» ـ أنجال الخديوي إسماعيل ـ ثم في الجامع الأزهر، ولم يكتف بهذه الدراسة، بل أكب على الدرس ومطالعة الكتب في مكتبة والده الغنية، يقرأ العلوم والآداب بنهم لايرتوي، ويتصل بأئمة الأدباء والعلماء من أبناء عصره، يصاحبهم ويلازمهم، ويحضر مجالسهم، حتى حذق العربية، وأتقن أصول البيان.كان أبوه وراء كل خطوة من خطواته، يوفر له المعلمين الخصوصيين، ويصقل مواهبه، ويقوّم لسانه حتى نضج وأجاد اللغات العربية والفرنسية والتركية والإيطالية، وألم بالإنكليزية واللاتينية.

عمل في مطلع حياته في تحرير جريدة «المقطم» لصاحبيها الدكتور يعقوب صروف (ت1927م) و فارس نمر (ت1951م) عدة سنوات، وساعد والده على تحرير «مصباح الشرق» ورافقه في رحلاته إلى تركيا حيث مكث بضع سنوات أجاد فيها التركية؛ وإلى إيطاليا برفقة الخديوي إسماعيل، كما طاف أوربا موفداً من قبل أبيه في بعض مساعيه، أو متفرجاً متنزهاً، كما زار سورية والمدينة المنورة يوم الاحتفال بتدشين الخط الحديدي الحجازي. وعمل في وزارة الحقانية (العدلية) في القاهرة مدة سنتين، وفي تحرير بعض الصحف المصرية، وعين معاون مدير في القليوبية الغربية، ولما استقال تفرغ لمساعدة والده في تحرير «مصباح الشرق»؛ إلى أن عين رئيساً لقسم الإدارة، وسكرتيراً في ديوان وزارة الأوقاف، وقد ظل في هذا المنصب حتى عام 1915م.

ناصر ثورة أحمد عرابي، وكان أحد رجالاتها البارزين، وقد أصدر منشوراً ثورياً أدى إلى عزله من وظيفته. أصيب في أواخر حياته بالفالج، فلزم بيته، وانصرف إلى تأليف كتابه الثاني «علاج النفس»، و ظل عاكفاً على الكتابة، حتى وافته المنية ليلة عيد الفطر في منزله بحلوان (من ضواحي القاهرة).

عُرف المويلحي بشدة الصبر، وقوة العزم، والقدرة على التحمل، وكان محباً للنكتة البارعة، يرويها بأسلوبه المرح واللطيف، عالماً بطبائع المصريين وأخلاقهم وعاداتهم، ومحيطاً بأدق تفاصيل أمورهم.

وقد ارتبط اسم المويلحي الابن بكتابه الطريف «حديث عيسى بن هشام» الذي نشر بعض فصوله الأولى في جريدة «مصباح الشرق» بدءاً من 17 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1898 والكتاب يجمع بين سمات الأدب العربي القديم والأدب الغربي، فهو يجري على أسلوب المقامة في كثير من فقراته في أسلوب قصصي، ويعالج موضوعات اجتماعية.

ليس «حديث عيسى بن هشام» قصة؛ إذ ليس فيه عقدة، وإنما هو لوحات مختلفة تبين بعض الفساد الذي دب في المجتمع المصري؛ وبعض ما حدث من فساد بمصر في مدى خمسين سنة، في نظمها القضائية، وحياتها الاجتماعية والسياسية. ولا يتقيد فيه بأسلوب المقامة من السجع القصير الفقرات، وإيراد مختلف المحسنات والتندر بالغريب كما كان يفعل الحريري، وإنما يلجأ إلى هذا الأسلوب حين يتحدث هو، متقمصاً شخصية عيسى بن هشام، وحين يصف منظراً من المناظر، أما حين يسرد الحوادث، فيلجأ إلى الأسلوب المرسل، ويكاد يقرب من حديث الصحافة، حيث لا تعمّل ولا تكلّف، بل يستعمل أحياناً بعض الكلمات الدخيلة؛ وإن كان ذلك للضرورة والتندّر.

يعالج الكتاب الحياة المعاصرة، وما طرأ عليها من تغيير في فترة من الزمن، وينتقد أوجه الفساد، ويشير إلى النقص، ويتهكم بالانحراف في الطبع والسلوك، ويدل كل ذلك على ما كان يتمتع به المويلحي من قوة ملاحظة، وشدة تغلغل في صميم الحياة، وخاصة حياة الدواوين التي ترتبط ارتباطاً قوياً بمصالح الجماهير.

يتخيل المويلحي ـ وهو نفسه عيسى ابن هشام ـ أنه كان في إحدى المقابر ذات ليلة، بغية العظة والاعتبار، فشاهد قبراً ينشقّ ويخرج منه رجل، فارتعد خوفاً، وهم بالهرب، ولكن الرجل المدرج في الأكفان يناديه وينبئه بشخصيته وأنه فلان (باشا) من قواد العسكرية أيام محمد علي، وأنه يسكن في البيت الفلاني، وعليه أن يذهب لإحضار ثيابه؛ في حوار طريف جذاب، ثم يورد ما أصاب هذا الباشا الذي ظهر في غير زمنه من كوارث ومحن وتجارب ودهشة، وعجب من كل مالاقاه في مصر.

لم يدع المويلحي شيئاً في مصر إلا عرّج عليه ووصفه مادحاً أو قادحاً: أبناء الأكابر، وأكابر العهد الماضي، والمحامي الشرعي وفساده، وزارة الأوقاف وما فيها من مآسٍ وفواجع، المحكمة الشرعية، والطب والأطباء، والإسكندرية، والأمراض المتفشية، والفرق بين العامة والخاصة في طرق العلاج والقدرة عليه… ولا يفوته أن يتكلم عن الأزهر، ومناقشات العلماء وجدلهم في مشكلات لفظية، والمحرم والحلال، والبدعة والضلال، مما يرونه من مظاهر الحياة المعاصرة لهم، ويتهكم بهم تارة، ويرثي لحالهم تارة أخرى، ويتناول التجار والأعيان، ويصف أنماطهم وأحوالهم، ثم الموظفين وأنواعهم وعيوبهم وفسادهم

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1262


خدمات المحتوى


وداد سعيد فالح البلوي
تقييم
1.00/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.