في
الخميس 26 ربيع الأول 1439 / 14 ديسمبر 2017

جديد الأخبار


06-07-1433 01:53 PM

" عذراء دنشواى" لمحمود طاهر حقى

محمود طاهر حقي كاتب وروائي مصري صاحب مجلة "الجريدة الأسبوعية " (ولد في دمياط سنة 1884م ،وتوفي في يناير 1965م )، وهو عم الأديب المعروف) يحيى حقي).

بدأت قصة "عذراء دنشواى" تصور مأساة أهالى قرية دنشواى ممتزجة بقصة حب ريفى ، و نرى المؤلف يقدمها على أن حادثة دنشواى بفظائعها دفعته "لوضع رواية تكون تأريخا لهذه الحادثة السيئة". و نجد فى هذه المحاولة كثيرا من الملامح الفنية التى تقربها من الرواية ، من ذلك أننا نجد فيها قصة حب ساذجة بين ست الدار و محمد العبد ، و يتعرض الحب لشماتة أحمد زيدان الذى يفشل فى أن ينال حب ست الدار ، فيشى لرجال الأمن بأن أباها كان ممن تعرضوا للإنجليز مما أودى بحياته ظلما. هكذا يمزج الكاتب بين الخط التاريخى و الحدث القصصى بطريقة أكثر فنية و ملائمة لطبيعة الرواية.
و بحكم طبيعة العصر الذى لا يقر العلاقات العاطفية ، نرى المؤلف يبرئ نفسه فى سذاجة أمام الله ، و يعترف للقارئ بأن الغرام الذى جعل أساسا للرواية من الخيال و الابتكار. كما نجد طاهر حقى قد فطن إلى ما بين السرد و الحوار من فروق ، فجعل السرد بلغة عربية فصيحة بينما الحوار بلهجة عامية. و علل ذلك بقوله فى المقدمة : "أنى تعمدت الكتابة باللغة العامية الريفية لتكون أوقع فى النفس و عبارة "طبق الأصل" لمحادثة سكان القرى. بل أكثر من ذلك نجده يكتب بعض الكلمات الإنجليزية بالحروف العربية إمعانا فى الواقعية على ما يرى.
و إذا كنا نحمد للمؤلف أنه جعل أحداث الرواية تدور فى جو ريفى طبيعى بعيد عن التكلف و الشذوذ ، فإننا نحمد له كذلك أن روايته هيأت الأذهان لتقبل الرواية المصرية الأولى و هى (زينب) ، التى صور فيها محمد حسين هيكل الحب الريفى و الحياة الريفية و استخدم الحوار العامى ، و هى تتكئ على بعض العناصر الفنية.
خلاصة القول أن هذه الرواية تمثل الحلقة الأخيرة فى سبيل تطويع النثر العربى الحديث ـ فى مصر ـ للرواية الفنية.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 878


خدمات المحتوى


غاده فهد التيماني
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.