في
الأربعاء 23 جمادى الثاني 1435 / 23 أبريل 2014

جديد الأخبار


المقالات
الانشطة الطلابية
بداية فن القصة والرواية العربية

بداية فن القصة والرواية العربية
06-09-1433 02:18 PM

تاريخ القصة القصيرة العربية


«قد تأثر فن القصة بالأدب الغربي في العصر الحديث في أطوار متعاقبة مع تأثره عن الأدب القديم وبخاصة المقامة والخرافات والقصص علي لسان الحيوان وأوضح مثل للتأثر بفن المقامة هو "حديث عيسي بن هشام"، "لمحمّد المويلحي" وفيه امتزاج تأثير فن "المقامة" بالتأثير الغربي ... وفي قصة "لادسياس" لشوقي، تظهر عنايته بالتعبير ثم اعتماده في تطور الأحداث
وفي الطور الثاني من ميلاد الأدب القصصي في عصرنا الحديث أخذنا- في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل العشرين- تتخلّص قليلاً قليلاً علي الاعتماد علي التراث العربي القديم وبدأ الوعي الفني ينمي جنس القصة من موردها الناضج في الآداب الأخري، وقد بدأ هذا الطور بدءاً طبيعياً بتعريب موضوعات القصص الغربية وتكييفها لتطابق الميول الشعبيّة أو لتساير وعي جمهور المثقفين ثم نضج الوعي الأدبي،

وإذا کانت قصص المنفلوطي، التي احتواها کتاب «العبرات» تمثل الريادة الأولي غير الناضجة لفن القصة القصيرة، فانّ قصص محمّد تيمور، التي ضمتها مجموعة، "ما تراه العيون"، تمثل الريادة الناضجة والأدني إلي الكمال في هذا الفن . فهي خطوة تالية لخطوة المنفلوطي... وأولي قصص محمّد تيمور هي قصة، "في القطار" التي نشرها سنة 1917م والتي تمثل ميلاد القصة القصيرة الفنيّة في الأدب المصري الحديث

وبعد هذا وصلت القصص إلى استقرار و«كان من مظاهر هذا الاستقرار، نمو القصة القصيرة ونضجها وملامحها حتي صارت كائناً قوياً... وكان ذلك بفضل جيل من الرواد الذين اهتموا بالقصة القصيرة... من أمثال، "عيسي عبيد"، "محمود تيمور"، "محمود طاهر لاشين"، كما أسهم في هذا الفضل بعض الكتاب المرموقين ممن كان لهم نشاط كبير في ميادين عديدة مثل "إبراهيم المازني"، "توفيق الحكيم"، "نجيب محفوظ"...»

وأخيراً «بدأت القصة العربيّة تتأثر بالاتجاهات الفلسفيّة والواقعيّة في معالجة الحقائق الكبري أو المشكلات الاجتماعيّة مثل قصة، «أنا الشعب»، لمحمّد فريد أبي حديد وقصة الأُستاذ توفيق الحكيم، "عودة الروح" وقصة، "الأرض" لأُستاذ "عبد الرّحمن الشّرقاوي" وكذا قصص الأُستاذ "نجيب محفوظ"
والفارق الأساسي بين القصة القديمة والحديثة يرجع إلي الأفكار الحاكمة في حياة «القصة القديمة تدور في إطار عالم مثالي أو خرافي أو وهمي،‌ بعيد إلي حد كبير عن حقيقة الحياة التي يحياها أوسط الناس وأدناهم اجتماعياً، أما القصة الحديثة فقد أفسحت المجال وفتحت الباب واسعاً ليحتل مكان الصدارة فيها الإنسان العادي البسيط ...»
تاريخ الرواية العربية
أدت الحوادث الناتجه عن ثورة 1919م، إلي ظهور المدرسة الحديثة في القصة والرواية و«لقد حاول الأدباء الکبار أن يصطنعوا الفن القصصي في إطاره العربي الموروث إطار المقامات وما إليها کما فعل "المويلحي" في "حديث عيسي بن هشام"... وكانت أول هذه البواکير قصة زينب للدکتور محمّد حسين هيکل.
إنّ أول مساهمة في ميدان الرواية الفنية بعد رواية زينب تتجلي في «أعمال ثلاثة من الرواد الأوائل في هذا الميدان في فترة ما بين الحربين وهم "عيسي عبيد"، و"محمود تيمور"، و"طاهر لاشين"،.

وکانت أعمالهم ردّ فعل للرواية التعليمية ورواية التّسلية والتّرفيه من ناحيه ولتحدد مدي مساهمتهم في تقديم الرواية الفنية وتطورها من ناحية أُخري.»

في الوقت الذي کانت البلاد فيه تحاول الاستقلال في المجال السياسي... وفي أحضان هذه الثورة قدم "عيسي عبيد" مجموعته القصيصة الأولي "إحسان هانم"، وأهداها إلي، "سعد زُغلول"، زعيم الثورة...» و«تمثل رواية طاهر لاشين، "حواء بلا آدم"، مرحلة أکثر تطوراً من الناحية الفنية إذا قيست بمحاولات تيمور وعيسي عبيد ... ويحاول في روايته التعبير عن إحساسه بالواقع، مما جعل لروايته محورها الذي تدور حوله... يکشف طاهر لاشين في حواء بلا آدم عن إحساسه بيأس المثقفين من أبناء الطبقة الوسطي الفقيرة، الذين يحاولون شق طريقهم في الحياة... ولکن لا تمتعهم تعويضاً عن جهدهم إلا العذاب واليأس.» «وحاول عيسي عبيد في روايته "ثريا" ومحمود تيمور في روايته، "رجب أفندي"، إبراز الشخصية المصرية والتعبير عن الواقع المصري، وتيمور أکثر حماسة في تصوير البيئة الشعبية وشخصياتها
حاول الروائيون إبراز الشخصية المصرية من خلال رواياتهم وهم يبنون العمود الأولي، في ميدان الرواية الفنية، في حين، جماعة أُخري تطور الترجمة الذاتية في ميدان الرواية ويتجهون إلي تحرير الفرد المصري واستقلاله الذاتي و«أشهر أفراد هذه الجماعة ممن ساهموا في ميدان الرواية، الدکتور "محمد حسين هيکل"، والدکتور "طه حسين"، و"الأستاذ محمود العقاد"، و"الأستاذ المازني"، و"الأستاذ توفيق الحکيم".»

إنّ حياة محمّد حسين هيکل (1888-1956) يمکن أن تلقي ضوءاً کاشفاً علي ظروف نشأة الرواية في مصر، ذلک أنّ هيكل ابن للطبقة البرجوازية الفنية، قريبة العهد في الظهور في البيئة المصرية، ومن هنا يقترن ميلاد الرواية بميلاد الطبقه الوسطي ...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 685


خدمات المحتوى


مريم نافع عقلا العنزي
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.